تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
64
مصباح الفقاهة
الرد بالعيب السابق سواء زال أم لا ( 1 ) ، ولكن ذكر في التحرير : لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه كان له الرد والأرش عليه ( 2 ) . وذكر المصنف ( رحمه الله ) أن مقتضى الأصل هو عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب وزواله ، فلا يثبت الخيار بعد زواله ، ومراده من الأصل هو الاستصحاب ، فإن اللزوم قد ثبت باحداث الحدث ، فزواله يحتاج إلى دليل فنستصحب اللزوم وعدم الخيار . أقول : إن كان المدرك لسقوط الرد هو رواية زرارة ، كما بنينا عليه ، فلا شبهة في سقوط الرد وعدم عوده بزوال العيب ، وإن كان المدرك لذلك هو مرسلة جميل أو هي مع رواية زرارة فيعود جواز الرد بزوال العيب . وتوضيح ذلك : أن رواية زرارة إنما دلت على اللزوم وعدم الرد باحداث الحدث ، ومن الواضح أن اطلاق ذلك محكم حتى بعد زوال العيب ، ودعوى انصرافها إلى صورة بقاء الحدث فاسدة ، فإن ذلك أنما يتم إذا استدللنا بها بكلمة أحدث ، بما أنه فعل ماض ، وقلنا بأنه إذا ارتفع العيب يكشف ذلك أن الخيار من الأول لم يرتفع ، فإن المنصرف من أحدث هو أن يكون الحدث حين الرد موجودا وأن البايع لا يأخذ ماله على النحو الذي أعطاه للمشتري كما تقدم ذلك سابقا ، وأما إذا لم يكن موجودا فلا يوجب السقوط ، ولكن لا نقول هنا هكذا ، بل نقول إن مقتضى الرواية هو اللزوم بمجرد احداث الحدث واطلاقها عدم الفرق بين الزوال والبقاء ، فنأخذ باطلاقها ونحكم باللزوم على وجه الاطلاق كما هو واضح .
--> 1 - التذكرة 1 : 534 . 2 - التحرير 1 : 167 .